الشيخ الأنصاري
350
كتاب الطهارة
في الغسل : « ما جرى عليه الماء فقد طهر » « 1 » ، وموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 2 » ، بناء على كون « أجرى » فيها بالراء المهملة ، كما يظهر من التذكرة « 3 » وغيرها « 4 » . ومن هنا اشتهر اعتبار الجريان عند الأصحاب ، حتّى أنّ المحكيّ عن المجلسي في حاشية التهذيب : أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه « 5 » . وعن الشهيد الثاني في بعض تحقيقاته : أنّه المعروف بين الفقهاء سيّما المتأخّرين « 6 » . وعن كاشف اللثام : أنّه كذلك في العرف واللغة « 7 » ، ونحوه الحلَّي في السرائر : وأقلّ ما يجزئ من الماء في الأعضاء المغسولة ما يكون به غاسلا وإن كان مثل الدّهن - بفتح الدال - بعد أن يكون جاريا على العضو ، وإلَّا فلا يجزيه ، لأنّه يكون ماسحا ، وفي أصحابنا من أطلق الدّهن ، من غير تقييد للجريان ، وقيّده بذلك في كتاب آخر له ، والصحيح تقييده بالجريان [ 1 ] ، لأنّه موافق للبيان الذي أنزل به القرآن . ثمّ حكى عن السيّد في الناصريات « 8 » حمل
--> [ 1 ] « بالجريان » من « ع » والمصدر . « 1 » الوسائل 1 : 502 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . « 2 » راجع الصفحة 348 . « 3 » التذكرة 1 : 24 ( الطبعة الحجرية ) ، وفيه : « جرى » ، لكن في الطبعة الجديدة 1 : 230 « أجزأ » . « 4 » كالرياض 1 : 229 . « 5 » ملاذ الأخيار 1 : 499 . « 6 » حكاه عنه المحدّث البحراني في الحدائق 2 : 224 . « 7 » كشف اللثام 1 : 67 . « 8 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 223 ، المسألة 42 .